حكايات تانغو في الخيانة الأنيقة!

في حذائها الأحمر الذي كتب نهاية الرقصة الأخيرة كانت فرح مجموعة أحلام تبعثرت من سارقها ومضت دون استئذان، ابداع رسمته حركات اقدام عامر عندما قرر ان يكتب صفحة جديدة في عشقه الحلال على جسدها التائه!

في رقصة التانغو المثيرة التي تلاءمت تماما مع قصة الكاتب لتكون إطار قصة حب مشوقة ومتجددة كانت هناك خيانة أخرى بين فرح ونفسها بين عامر ونفسه وبين الرقصة الأخيرة التي فازت بالانتقام وكتبت النهاية على الحان الحاضر رافضة أي مستقبل على حسابها

مشاهد ثلاثة وحيدة لخصت لنا علاقات الابطال بأنفسهم وأهدتنا نظريات حقيقية عن نشوة الخيانة وابداعها في تلوين الحياة بألوان قوز قزح في حين وباللون الأسود القاتم في أحيان أخرى

كانت كلمات عامر ل فرح في سرير الخطيئة سرٌ جوهري عن أناقة الخيانة وكيف نحافظ على اناقتها

عندما لثمت كلمات عامر فرح بعنف وأفصح ما في جوفه عن معنى حبه وجنونه بها، لأنها جميلة لأنها تشبه أجمل ما في داخله لأنها ولأنها وقد يقول الكثير…

 ولكن لا ختام وخلاصة ولا حقيقة أصدق من ” انها ولأنها خارج برواز حياته وحياتها” لأنها لحظات لا يملكها سواهما ولا يشاركهما فيها أحد…

 بعيدا عن الزواج الممل والعلاقات الاجتماعية والعائلة وملاحق أي علاقة حب علنية او زواج!

كانت الخيانة جميلة في نظر عامر لأنه ينسى فيها من هو ينسى مسؤولياته وينسى حياته التي صنعها فتكون فرح جزء من الجنة القريبة الى مسعاه فيتمكن من الطير اليها تقريبا ساعة ما يشاء

كانت لحظات اللقاء المجردة من أي التزامات لاحقة او سابقة هي أساس اناقة الخيانة

كانت السعادة اللحظية التي لن تكون دهراً هي من زادتها بريقا وتوهجا وانتجت حباً هائج يسعى للبقاء

وهنا وهناك نجد فرح لم تفهم معنى الخيانة الانيقة ودأبت تسعى لجعلها علاقة رسمية ،،، قررت ان تملك شريكها في لحظات السعادة ليكون شريكها في كل الحياة! وراهنت على ان الحب هو الذي يصنع بريق سعادتها وإذا ملكته في كل لحظاته عاشت عاشقة في رقصة الحياة على الحان التانغو الى الابد!

لم تعطي أي انتباه لمكملات البريق الذي صنع نور السعادة في عينيها وابدية اللحظة في رعشة يديها

لم تفهم ان الحب الذي تصنعه الخيانة ليس كغيره من أنواع الحب

فهو لا يسير وحيدا ولا يستمر الا إذا اقتات من بقايا زوايا مربع البريق الذي تكمله الخيانة الانيقة، اسرار العشق واللحظات النادرة التي لا تُشبع القلب من الهوى فيستمر!

كان هذا الطرف الساذج في شخصية فرح أو أي فتاة قد تكون مكانها تلبست منذ صغرها تعويذة الحب والرومنسية وابعدت عن خاطرها أي أفكار عقلانية، هذا الطرف الذي سيقنعها بانها تستطيع ان تدوس على كل ما يصادفها في طريق الخيانة لتصل الى قلب الحب وتجعله رفيقها الى الابد!

فرح التي تظن انها تحب نفسها التي تظن انها تعرف ما تريد كانت ضحية نفسها فقط ولم تكن ضحية تبيض الأموال والحشيش الذي اعتقد انه لم يكن أساسيا في القصة ولو تركنا الكاتب نخوض في السيكولوجيات التي دفعت الاثنين لإنهاء ما بينها او اختيار بعضهما لكانت اوفت قصة الخيانة حقها أكثر من هذه النهاية المتأكشنة “بفعل فاعل”!

 عدة مواقف سلطت الضوء على الجزئية المتناقدة من شخصية فرح عندما رأيناها تسعد في حياتها مع زوجها وتصنع لحظات في فطور صباحي مع المهندس والعاملين او في مفاجأة الأعياد او عندما حاولت العبث في غيرة عامر، وكيف كانت ترى بأنها تملك خيارين كان كلاهما مهم بين سامر وعامر!

 في كل ذلك نرى ان هذه الفتاة لم تنضج من اول قصة حب ولا بعد اول علاقة زواج وظلت كطفلة مدللة تريد جذب الأنظار لمن حولها حتى وهي واقعة في سحر الخيانة!

حالة واحدة كانت تذهب ب فرح الى مكان تتصالح فيه مع نفسها وهي عندما ترقص!

 فتلك كانت لحظتها الخاصة التي ظلت مليكة نفسها الا ان أصبحت جزءاً من مسرح الخيانة وغاية للقاء!

في مشهد آخر يحكي لي الكثير ويسجد معنى العلاقة الزوجية بين واهب الأمان والباحثة عن الحب هو لحظة خروج فادي من صندوق السيارة وارتعاش لينا امام نظرات الزعيم!

في تلك اللحظة رأيت تعريف كامل وموجز لعلاقة عامر ولينا والتي تشبه علاقات الكثير في هذه الأيام، وهي علاقة الاب الصارم بطفلته المدللة الزوج الذي يعتبر امرأته طفلة فيداري عثراتها ولا يحقق كل امانيها لكيلا يزيدها دلال!

الرجل الذي يحب امرأته بشكل كبير ولكن لا يظهر الحب لأنه قد يكشفه ضعيفاً امام صغيرته الجميلة، ذلك الرجل الذي لا يسمع من امرأته الا تفاصيل مملكتها التي اشترى لها هو مفاتيحها واهداها سجناً ابديا فيه كل مكملات الحياة ولكن دون أي اساسيات!

ولا تطول الرواية كثيرا حتى تعرض لنا الحلقات صورة الحذاء الأحمر مشوه بجانب البحر يقص آخر الاخبار عن حكاية خيانة لو لم تبدأ لما انتهت.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s